تأييد كبير تجده المبادرة المصرية لاطلاق حوار سوداني – سوداني مطلع فبراير القادم لحل الأزمة السياسية في البلاد.
ووجدت المبادرة ترحيبا من المكونات السياسية والمدنية والمجتمعية بالإضافة إلى ضوء أخضر من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وفي من يناير طرح سفير مصر بالخرطوم، هاني صلاح، الثلاثاء، على رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان مبادرة مصرية للتوصل إلى “تسوية سياسية سريعة” في السودان.
وقال صلاح: ” تحدثنا (مع البرهان) عن المبادرة المصرية لإيجاد والتوصل لتسوية السياسية سريعة على الساحة السياسة السودانية والزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس المخابرات المصري اللواء عباس كامل للخرطوم في 2 يناير الجاري”.
وهذا أول إعلان مصري عن زيارة اللواء عباس كامل والتقى خلالها البرهان و”نقل رسالة شفوية من الرئيس المصري عبد الفتاح بشأن العلاقات الثنائية”، وفق بيان من إعلام مجلس السيادة آنذاك.
وأضاف سفير مصر في تصريحه المتلفز قائلا: “استعرضت عناصر المبادرة (لم يكشف تفاصيلها) وتم الاتفاق مع رئيس مجلس السيادة على توضيح تلك العناصر بشكل أكبر وبصورة فاعلة لمختلف الدوائر الرسمية والإعلامية والشعبية بالسودان”.
ولفت إلى أن “المبادرة المصرية تأتي في ظل دور مصري معتاد يهدف للحفاظ المصالح السودانية ووحدة واستقرار السودان، وتسهيل كل ما من شأنه الوصول لحوار سوداني سوداني يؤدي في النهاية لتسوية حقيقة ودائمة وشاملة”.
وأكد سفير مصر، أن “التسوية السياسية السودانية يملكها ونتاجها سوداني خالص، ومن ثَمّ فمصر موجودة لو احتاج أشقاؤها السودانيون أي دور منها في هذا الصدد”.
وأفاد مجلس السيادة ، في بيان إعلامي، بأن البرهان التقى سفير مصر هاني صلاح، وأكد “متانة وأزلية علاقات البلدين”.
ونقل المجلس عن السفير المصري، قوله أن اللقاء مع البرهان “تطرق للمبادرة المصرية التي تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية، وتم الاتفاق على أهمية توضيح عناصر المبادرة بصورة أكبر وأوسع للدوائر الرسمية والشعبية المرحلة المقبلة”.
من جانب اخر، أكد نائب رئيس الحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل جعفر الميرغني رئيس الكتلة الديمقراطية لقوى الحرية والتغيير خلال لقاء صحفى، دعمه للتحول الديمقراطى، مشيراً إلى أن الكتلة الديمقراطية تضم 31 فصيلاً سياسياً من مختلف الأطياف السودانية وأنها تكونت لحل الخلافات وجمع السودانيين، منوهاً لأهمية إتفاق جوبا للسلام.
كما أعلن جعفر الميرغنى بحسب قناة القاهرة الاخبارية، عن رفضه للإتفاق الإطارى ووصفه بالإقصائي وأنه إنتقاء لمجموعات سياسية، كما أنه لم يهتم بما يريده الشعب السودانى وتسبب فى تضارب فى وجهات النظر ، مطالباً بمشاركة كل القوى السياسية فى الاتفاق.
وفيما يتعلق بالدعوة المصرية لإستضافة ورشة عمل وحوار سودانى سودانى، أعلن الميرغنى عن دعمه للخطى المصرية للحل السودانى، وقال إن التحرك المصرى و جد قبولاً كبيراً وهو ما يبحث عنه السودانيون، مشدداً على أن التحرك يسعى لتوافق سودانى سودانى، وأن مصر لم تتدخل ولم تفرض شيئاً على السودان، وأنها قادرة على قيادة الحل السودانى، مؤكداً مشاركته فى ذلك الحوار.
كما أعلن رئيس حزب الأمة ورئيس تحالف التراضي الوطني، مبارك المهدي، عن ترحيبه بالمبادرة المصرية لحلّ الأزمة الراهنة في السودان.
وقال مبارك الفاضل في تدوينة على صفحته الرسمية، إنّ الأمن القومي المصري يتكامل مع الأمن القومي السودان في مجالات الأمن والاقتصاد والمياه.
وأضاف” السودان يشارك مصر والسعودية ودول الخليج في أمن البحر الأحمر أهمّ الممرات المائية الدولية ويتوسّط القرن الأفريقي ووسط وشمال إفريقيا وهي منطقة مضطربة ومعبر للإرهاب والسلاح والهجرة إلى مصر واوروبا”.
وأردف” لذلك استقرار السودان مهم للأمن القومي المصري والسلم والأمن الدوليين”.
وتابع” من هذا المنطلق نرحّب في حزب الأمة وتحالف التراضي الوطني بالمبادرة المصرية لجمع وتوحيد الفرقاء السودانيين حول سلطة انتقالية تحقق الاستقرار وتنقل السودان إلى نظام منتخب عبر انتخاباتٍ حرّةٍ وندعمها بصدق وقوة”.
كما أعلن الرئيس التنفيذي لمبادرة نداء أهل السودان الشيخ هاشم قريب الله ،عن ترحيب نداء أهل السودان بالمبادرة المصرية للحوار السوداني السوداني على أن تكون شاملة لكل الأطراف السياسة السودانية .
وأشار قريب الله لدى حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام اجتماع الهيئة القيادية للنداء ، إلى أن ترحيبهم يأتي انطلاقاً من جهودهم المستمرة الهادفة إلى لإنها حالة الإنسداد السياسي ولتكوين حكومة مستقلة من كفاءات وطنية.
وجدد قريب الله تأكيد نداء أهل السودان على الرفض القاطع للإتفاق الإطاري واصفه بالاتفاق المعزول، لافتاً إلى التأمين على تكوين حكومة كفاءات وطنية تعمل على معالجة معاش الناس وإستكمال السلام والأمن والعمل على قيام إنتخابات حرة ونزيهة.
وقال قريب الله أن إجتماع اللجنة العليا لنداء السودان أجاز حزمة من البرامج السياسية بما فيها حراك سياسي واسع بجميع ولايات السودان بجانب تفعيل كافة الآليات لحث المجتمع على دعم التوافق الوطني.
وقطع قريب الله بأن نداء أهل السودان بكل مكوناته سيظل داعما للحفاظ على الهوية وعلى سيادة السودان وسيقف سداً منيعاً ضد التدخلات الأجنبية.

