والخرطوم تشهد حالة انسداد الافق السياسي، وهموم الاقتصاد تلقى بظلالها ، وحالة احباط تصيب الكثيرين ،انطلقت خيمة الصحفيين بعد غياب خلال السنوات الاخيرة بسبب جائحة كورنا وغيرها من المعيقات.
كعادتهم المنظمون اجادوا ما يتقنوه من تنظيم وترتيب وتعاون مع جهات اخرى مثل معهد جوته الالماني، وجوته جسر تواصل بين الشرق والغرب، تتناثر اشعار المتنبئ في روايته (فاوست) وترجماته المنشورة، الامر الذي يجعل اقامة خيمة الصحفيين في مقر يحمل اسمه بمثابة رد الجميل.
ولصاحب منظمة (رد الجميل) الراحل شاعر الشعب محجوب شريف كانت الليلة الاولى اجاد فيها الاستاذ كمال الجزولي والاستاذ علي عسيلات في الحديث عن مسيرة شاعر الشعب تنزلت عليه شآبيب الرحمة.
لننتقل في ليلة اخرى الى (انسنة الطب) التي تألقت في ادارة حوارها النجمة دكتورة شذى عبدالعال، مع الشاعر الدكتور احمد فرح شادول، ودكتورة هويدا محمد الحسن، المحور الأساسي كان (العلاقة بين المريض والطبيب)
لندلف الي حكايات الفاشر مع الشاعر الكبير والحكاي البارع الاستاذ عالم عباس،والذي دخل الخيمة مرافقا للشاعر الكبير السفير محمد المكي ابراهيم، الشاعر عالم عباس يقول سألت، يوماً، المُغَنّي البصير سنين رزق، وكان في الثمانينات من عمره، هل كان سلاطين المساليت يرقصون، حين تدق الطبول ويعزف «الكُربي»؟! أجابني بضحكته المجلجلة: «والله وكت بُخُوجُلُوا تقولْ كَلادينْق»! و«الكلادينق» جمع كلْدنْق، وهو النسر الأصلع الضخم. و «بُخُوجُلُوا» أي يحركون ثيابهم الواسعة مثل الخيمة الخوجلية الكبيرة
ثم تأتي ليلة (عشرة ونسة بعيد عن السياسة) مع النخلة فخر نساء بلادي الاستاذة سارة نقدالله القيادية بحزب الامة،وكريمة صاحب المنزل الذي ليس له باب امعاناً في اكرام ضيف الهجعة، الراحل الامير نقدالله عليه الرحمة والمغفرة.
وافردت ليلة لعميد الصحافة السودانية، استاذ الاجيال محجوب محمد صالح، حاوره فيها الأستاذ عبدالمنعم ابوادريس.
ولم يغفل المنظمون مواضيع، مثل الرياضة النسوية، والتي قدمها ببراعة قل نظيرها الصديق الصحفي خالد ماسا.
ومن الليالي التي استهوتني (نجوم منسية) والتي ادارت حوارها الاستاذة ماجدة حسن، واعدت شخصياً فيها إكتشاف الزميل متعدد المواهب ياسر عركي، وابدع فيها المطرب عاطف عبدالحي.
قضايا السلام كانت حاضرة في ليلة من اسخن الليالي، ادار حوارها الاستاذ الكبير عثمان ميرغني،وتحدث فيها القيادي الشيوعي المهندس صديق يوسف، والاستاذ عبدالعزيز نور عشر عن العدل والمساواة، والاستاذ شمس الدين ضو البيت، والحدث الابرز كان اجراء تصويت على سؤال هل حققت إتفاقية جوبا السلام، وقد اجمع الحضور على عدم تلبيتها السلام.
من اهم الليالي ليلة الفن والثقافة .. الوعي و التحديات (قضايا المناخ و البيئة)
اجادت كعادتها الصديقة الأستاذة انتصار العقلي، والدكتور . عادل سيد احمد، ورزان نمر التي استعرضت لنا مجلة (السمبرية)، وسحر صلاح،وادارت الحوار الاستاذة اسماء ابوبكر.
وكان ختام الليالي التي حضرتها، مما يعني ان هناك ليالي تعذر علي حضورها،لكن اتى الختام قوياً كما البداية، فادار الزميل الاستاذ أشرف عبدالعزيز ليلة (التحالفات السياسية ومستقبل الانتقال) تحدث فيها القيادات السياسية المطالبة باستعادة المسار المدني الديموقراطي.
شكرا للقائمين على امر خيمة الصحفيين شيباً مثل عرابها الاستاذ محمد لطيف وشباباً كثر اجتهدوا في ان تكون الخيمة ملتقى للصحفيين واسرهم، وان يطرحوا قضايا مختلفة ووجهات نظر متعددة، تعدد بلادنا


