الخرطوم: هادية قاسم
احتفى بيت الشعر بالخرطوم ومركز الدراسات السودانية (رواق زرياب الشعري) باليوم العالمي للشعر بمشاركة عدد من الشعراء أزهري محمد علي، محمد نجيب محمد علي، إيمان آدم خالد، سميرة البنا، وسط حضور متميز.
استهلت القراءات الشاعرة سميرة البنا التي طوفت بالجمهور في أشعارها ومن قصائد سميرة نص تقول فيه..
” أسرتني البلادُ
التي طوّقتْها الجبالُ
وزيّنها عقدٌ من سحابْ
تغازلها الريحُ وهي تهدهدُ
أشرعةَ الفُلْكِ
ترفل في أزرقٍ
لا يليق بغير ثراها
وترنو إلى
نورسٍ جامحٍ لا يهاب العبابْ
على عجلٍ زرتُها
وليالي المحطاتِ
ينسجنْ لي اللحظاتِ العِذابْ“
أما الشاعر محمد نجيب محمد علي قرأ عددا من نصوصه بعد مقدمة قصيرة عن دور الشعر والشعراء، وكان مما قرأ..
” اَلآنَ أَسْمَعُ مَا تَبُوح
وَأَرَى انْحِسَارَ الضَّوْءِ عَنْ رَعْدِ الْفُؤَاد،
وَغُرْبَةَ الْبَرْقِ الْمُجَنَّحِ فِي الْفَضَاءِ الرُّوح
وَأَقْرَأُ عَاصِفَاتِ الشَّوْقِ تَهْمُد
فَوْقَ أَكْتَافِ الْكَلَام“
الشاعرة إيمان آدم خالد قرأت من نصوصها الفصحى والعامية، ومن بين نصوصهاالتي قرأتها تقول:
” عَلامَ الجلوسُ القيامْ
إلامَ انتظارُ الكلامِ الهلامْ
وركضُ الجميع .. وراءِ الأماني العليلةْ
و فيمَ تُدارُ كؤوسُ المُدامِ
بنخبِ الغرام وقصرُ الرشيدِ يَضجُ يعج يكادْ يضيقُ ورتلُ الجواري
بوقتِ التمامْ ”
شاعر الثورة أزهري محمد علي قدم قراءات شعرية متعددة في الأمسية من قصائده من بينها:
” غادر الشعراء أنهار النبيذ فيها
كنت كفيف والدنيا قيامة
وكل النار بتعاين
فيك مندهشة
وأنا جاييك من عبر تقاطع
طالع بين الشوق والوحشة
أنا جاييك مهموم
جدعت فيني علق من يوسف
شفتها قامت زي اللهبة
طلعت زي السيف من غمدو
كنا تداعي الجسد الواحد
انت بتهذي وأنا محموم“
تحدث الأستاذ الناقد حامد بخيت ممثلا لمركز الدراسات السودانية متناولا دور الشعر وأهميته في حياة الشعوب، معلنا عن تدشين رواق الشعر باسم (رواق زرياب الشعري) بالمركز كمساحة دائمة مخصصة للشعر والشعراء، ناقلا خلال كلمته شكر وتقدير الدكتور حيدر إبراهيم مؤسس ومدير مركز الدراسات السودانية الذي غاب عن الفعالية وهو في رحلة اسشتفاء بالقاهرة.
من جانب تحدث عبر الهاتف من القاهرة الدكتور حيدر إبراهيم مدير مركز الدراسات السودانية متناولا أهمية الشعر وضرورته بين العلوم الإنسانية، مشيدا بالتعاون بين المركز وبيت الشعر.
في حديثه بين الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر الخرطوم أن الاحتفاء باليوم العالمي للشعر فعل يحرص عليه الشعراء وجميع المؤسسات الثقافية وبيت الشعر الخرطوم واحد منها، مشيدا بمركز الدراسات السودانية أن جعلت رواق زرياب للشعر ليكون إضافة لمنابر الشعر في الخرطوم، مؤكدا أن بيت الخرطوم يواصل فعالياته التي تتقدم الشعراء وتنقب حول أشعارهم عبر الملتيات والمهرجانات والأمسيات والندوات، متناولا دور الشعر قديمًا وحديثًا، مركزًا على أهمية ومركزية دور الشعر والشعراء في حياة الشعوب والمجتمعات.
كما شهدت فعالية الاحتفاء باليوم العالمي للشعر تدشين ديوان (عودة أشجار الساحل) للشاعر عبدالرحيم عبدالحليم، وقدم الفعالية الشاعر والإعلامي زكريا مصطفى.


