الروائي محمد الامين مصطفى في حواره مع (المخبر):ما ينتج الآن لا يتجاوز الثلاثين في المائة
منوعات

الروائي محمد الامين مصطفى في حواره مع (المخبر):ما ينتج الآن لا يتجاوز الثلاثين في المائة

الروائي محمد الامين مصطفى في حواره مع (المخبر):

المرأة بطلة العواطف.. وبطلة الحروب والصراعات.. وآيقونة التضحية….

ما ينتج الآن لا يتجاوز الثلاثين في المائة من مجموع عصارة حروف المؤلفين على الورق..

حاورته..هادية قاسم

الروائي محمد الامين مصطفى عاش سنوات عمره كاتبا يناضل لاجل الكتابة السردية ،لديه روايات مطبوعة وقد
حازت روايته (مال قلبي) على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي الدورة التاسعة عشر لمركز عبدالكريم ميرغني ٢٠٢١ م (المخبر) اجرى معه حوارا عن التجربة السردية وهموم الكتابة وقضاياها :-

من هو محمد الامين مصطفى عن قرب؟
محمد الأمين مصطفى.. من مواليد مدينة سبها بليبيا في السبعينات.. انتمي إلى القرية والمدينة.. وقد وجدت فيهما حظا كاملا في السكن والتعليم والاختلاط بالاهل والمجتمع .. تخرجت من جامعة النيلين كلية التجارة قسم علم الإجتماع.. عملت موظفا في مواقع مختلفة والآن أمتهن الزراعة .

حدثني عن البدايات في النشر؟
بدأت برواية (ألم القطاطي) وهي أول رواية أنتجها .. وكان ذلك في عام ٢٠١٥ .. وقد صدرت عن إدارة النشر بوزارة الثقافة الاتحادية .. ثم اعقبتها رواية (ورشة داليانس) وتمت طباعتها عام ٢٠١٩ عن دار المصورات للطباعة والنشر .. وروايتي الثالثة تحمل إسم (العنتيل) وقد خضت بها تجربة النشر الإلكتروني.. أم الرواية الرابعة فهي رواية (مال قلبي) الحائزة على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي الدورة التاسعة عشر لمركز عبدالكريم ميرغني ٢٠٢١

جوائز ؟

حصلت بحمد الله على جائزة الأستاذ أحمد محمد يوسف عن مجموعة أعمالي الروائية عام ٢٠١٩ في بري اللاماب .. وكما ذكرت جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي في دورتها الأخيرة عن رواية (مال قلبي) .

يعاني الكتاب من تحديات جسيمة ..ماهي العثرات التي وقفت امامك؟

التحديات التي تواجهة الكتاب السودانيين هي مشابهة .. واهمها الظروف الشائكة والقاسية التي يؤلفون فيها الأعمال.. وإذا سلمنا بأن المعاناة تولد الإبداع .. فهناك الخطوة التي تلي التأليف وهي الطباعة .. فقد صارت امر مكلف للغاية .. مما دعا الكثير من الكتاب بترك مؤلفاتهم حبيسة الأدراج.. وما ينتج الان لا يتجاوز الثلاثين في المائة من مجموع عصارة حروف المؤلفين على الورق .. بالإضافة إلى أزمات اخرى تتمثل في التحرير والتدقيق وقلة الناقدين وإحجام المؤسسات الاقصادية الخاصة عن الدخول في هذا المجال وضعف امكانات المعنيين بالامر واقصد هنا الدولة .

اهتمام القارئ السوداني بالسرد والي اي مدى يؤرقكم ككتاب إبتعاده عن القراءة ؟
القارئ السوداني بطبيعته يفتتن بالسرد القصصي ويهتم به غاية الاهتمام ولك أن تري اهتمامهم بالجيل الطليعي للكتاب امثال الطيب صالح وابوبكر خالد وابراهيم اسحق.. ولكنه غير مهتم إطلاقا بمتابعة اهل السرد من اجيال الكتاب السودانيين عدا القليل من القراء طبعا.. ولا اعفي القارئ أن يتحجج بالأوضاع الإقتصادية وعدم مقدرتة شراء الكتاب.. واذا فرضنا ذلك.. هناك القراءة الإلكترونية التي بين يديه .. واعود بنفسي لأضع الأعذار له .. وأقول كيف يتابع وليس هنالك منتوج أدبي مصحوب بترويج واعلان واعلام وصحافة واهتمام من القطاعين الخاص والعام كما يحدث في الدول الاخري.. واذكر انه عندما اقامت جمعية الروائيين السودانيين جناحا في معرض الخرطوم الدولي للكتاب قبل سنوات قليلة.. وعرضنا فيه الروايات والقصص للكتاب السودانيين.. كان الناس في غاية الاستغراب بكثرة عدد كتاب السرد السوداني الذين لا يعرفون منهم الا القليل .. وهذا في الحقيقة أمر مزعج .

ماذا يتطلب الي الوصول الي العالمية ؟
لقب الكاتب العالمي تتبعة ظروف قبل ذلك ولا بأس بحظٍ جيد.. ولا يعني أن الكاتب العالمي هو الأفضل سرديا في بلاده.. وقد يكون هنالك اخر مغمور مبدع.. ولكن لم تسنح له الفرص التي توفرت للعالمي.. وقلتهم هذه صفة مشتركة في كل دول العالم.. فنحن مثلاً نعرف في مصر احسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ ويوسف ادريس ويوسف السباعي.. وفي اليابان هاروكي موركامي.. وغارسيا ماركيز في بلاده.. ودوستفسكي في روسيا .. ولدينا الطيب صالح وعبدالعزيز بركة ساكن وامير تاج السر وحمور زيادة.. وفي ظني ان القياس لإطلاق لقب العالمي يجب أن يكون مقرونا بترجمة اعمال الكاتب لعدد من اللغات وتوزيعها بالشكل الجيد .. بالإضافة الي الحصول على الجوائز العالمية .. ودخول ما كتبوه في مناهج التعليم للجامعات العالمين .. وهذه الشروط المهمة في نظري متوفرة تماما في كتابنا السودانيين العالميين .

المرأة في كتابات محمد الأمين ؟
المرأة تعتبر العامل الهام والمحور الاساسي لاي كتابة سردية.. قصصية كانت ام روائية.. فالصراع الحياتي والارتباط الانساني والعاطفي يجعلها دائما فوق سطح الاحداث المتصاعدة لدينا في السرد.. وهي بطلة العواطف.. وايقونة التضحية.. وبطلة الحروب والصراعات.. والمتكأ الآمن.. وأيضا هي الشخصية القوية والملكة والسلطانة.. وهي تشكل عندي دافعا اساسيا في كتاباتي.. وروايتي (مال قلبي) افردتها للحديث عن معاناة المرأة وشعورها الانساني والعاطفي حيال ما يعتضرها من مواقف .

كثر الحديث عن إنعدام الترجمة لدينا .كيف تنظر للأمر؟

الترجمة في نظري مقرونة بتأثير الكتاب ونجاحة لدى القاري.. ونجاح العمل هو الذي يؤدي إلى تلك النقلة.. فمن الصعب ان يجد عملا متواضعا حظه وهو مترجم إذا لم يجده بلغته الام.. وما اقوله ليس قاعدة ثابتة.. فقد يتحدث عملا عن قضايا يختلف وقعها على الناس في كل دولة .. وهذا لا يحدث الا نادراً .

فيما تعكف حاليا؟
أعكف الآن على مراجعة رواية أنهيت كتابتها في عامين .. وهي تحكي عن شخصية سودانية حقيقية .

ختاما ما الذي يحبط عزيمة الكاتب ؟
ما يحيط بالكاتب جله محبط.. ولكن علينا أن نكون متفائلين دائما.. فإذا وجد الإحباط طريقا إلى نفوسنا فلن نكتب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *