أعلن حاكم إقليم النيل الأزرق احمد العمدة استعداد مدينة الدمازين لاستضافة الحوار السوداني – سوداني لحل الأزمة السياسية بالبلاد.
المخبر تنشر نص الخطاب الذي قدمه العمدة في المؤتمر التداولي الاول للجبهة الثورية
معالي السيد : د. الهادي إدريس عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الجبهة الثورية
القائد مالك عقار إير عضو مجلس السيادة الانتقالي ونائب رئيس الجبهة الثورية
الاستاذ الطاهر حجر عضو مجلس السيادة الانتقالي وعضو المجلس الرئاسي للجبهة الثورية
الاستاذة بثينة دينار وزيرة الحكم الاتحادي
الاستاذ عبدالله يحى وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور
الجنرال نمر عبدالرحمن والي ولاية شمال دارفور
أصحاب المعالي السادة قادة فصائل الجبهة الثورية
حضرات السيدات والسادة وزراء حكومة اقليم النيل الازرق واعضاء اللجنة الامنية
الابطال الاشاوس قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان وقوات حركات الكفاح المسلح
أعيان الادارات الاهلية
اصحاب السعادة الوفد المرافق
الاجهزة الاعلامية
باسم شهداء ثورة الكفاح المسلح وباسم شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، احييكم جميعا، واحي شعب النيل الأزرق وقواه الثورية الحية.
الضيوف الكرام:
اسمحوا لي أن أستهل كلمتي اليوم بالإعراب عن امتناني وترحيبي الحار بالسادة الضيوف جميعاً في هذا المحفل الموقر الذي يسلط الضوء على أحد أهم قضايا بلادنا وطرق الاصلاح وبناء السلام والوصول لتوافق سياسي يجنب بلادنا الانهيار خاصة في ظل التطوارات الاقليمية والدولية المتصاعدة والتي اثرت بشكل كبير في الخارطة الجيوسياسية والاقتصادية وتداعياتها الامنية في كل انحاء الكون، إن إنعقاد المؤتمر التداولي الاول للجبهة الثورية في اقليم النيل الازرق يمثّل حدثاً كبيراً في ظل الاوضاع التي تعيشها بلادنا على المستوى الاقتصادي والسياسي والامني.
.
ولطالما كانت ازمة بلادنا سياسية فانني ادعو كافة القوى السياسية الثورية من لجان المقاومة وكافة قوى الثورة، الى الوحدة والاتفاق على ميثاق عمل سياسي يجنب بلادنا المشكلات والمعضلات ويساهم في انجاح الانتقال وانجاز التحول الديمقراطي.
ان بلادنا اليوم في مفترق الطرق، فما يحدث في البلاد اليوم يجعلنا جميعا نتوحد ونكرس جهودنا من أجل تحقيق شعارات ثورة الحرية والسلام والعدالة.
ان الثورة محروسة بدماء شهداءنا وعلينا ان نواصل كفاحنا في تنمية بلادنا وان نوجه طاقاتنا جميعا للبناء والتعمير وانجاز التحول الذي ينشده شعبنا. ولايتم ذلك الا عبر حوار يشارك فيه الجميع.
حضرات السادة والسيدات :
إن اقليم النيل الأزرق مستقر تماماً خاصة على المستوى الامني وذلك بفضل تضافر كل الجهود الحكومية والشعبية والتنسيق التام والعمل المشترك ما بين كل الاجهزة النظامية بالاقليم، إن مسألة حفظ الامن والاستقرار في الاقليم تمثل أعلى اولوياتي وعلى الدوام ولن تتهاون حكومة الاقليم في قضايا الامن والاستقرار أبداً.
لقد شرعت فور تعييني حاكما لهذا الإقليم، على تكوين حكومتي التي شملت جميع القوى السياسية والاجتماعية و استطعنا في فترة وجيزة أن نشكل مجلس الوزراء والهيئات الحكومية، و الآن نحن بصدد إجازة العديد من التشريعات والقوانين الخاصة بالحكم الذاتي التي سوف تمكننا من إكمال هياكل حكومة الإقليم مثل تعيين الحكومات المحلية وإجازة قوانين الإستثمار والتعدين وغيرها والتي لديها إرتباط بالحكم الذاتي.
بالرغم من الظروف السياسية التي تمر بها بلادنا استطعنا في حكومة الإقليم وضع الخطط لانجاز العديد من المشاريع التنموية التى بدأ العمل فيها ويجري تنفيذها مثل المياه والصحة والطرق؛الا أن هنالك العديد من التحديات التي تواجه حكومة الإقليم.
أولاً:
إن الوضع السياسي الذي تمر به البلاد أثر على الإقليم؛ فبعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذت في الخامس والعشرون من اكتوبر المنصرم انسحب وزراء القوى السياسية التي كانت جزءاً من الحكومة، بالرغم من تأكيدنا أن الخصوصية التي يتمتع بها الإقليم تشمل جميع القوى السياسية فيه.
ثانيا:
أن إتفاق جوبا لسلام السودان نص على ضرورة عودة اللاجئين والنازحين الا ان هذا الملف من الملفات التى لم يبذل فيها الجهد الكافي من الجهات القومية، وأن تأخير قيام مفوضية عودة اللاجئين والنازحين من التحديات التي يجب حلها من أجل عودتهم إلى قراهم ومناطقهم الأصلية.وبالرغم من ذلك تبذل حكومة الإقليم قصارى جهدها لتوفير الضروريات للعائدين ومن هنا ادعو الحكومة القومية المساهمة في هذا الشأن.
ثالثا:
أن سنوات الحرب الأهلية الطويلة قد دمرت البنى التحتية في الإقليم ونحن في حكومة الإقليم نضع ذلك في سلم أولوياتانا، لقد التزمت الحكومة القومية بإنشاء طريق الدماذين الكرمك وهو طريق يرتبط بالامن القومي للبلاد. أدعو الحكومة للمساهمة في إنشاء طريق الدماذين بوط ” طريق التضامن” وهو طريق مهم للاقليم والسودان لانه يقع في أغنى المناطق الزراعية في الإقليم والسودان .إن إنشاء هذا الطريق سوف يساهم في دعم الإقتصاد القومي ورفع والدخل القومي.
رابعا:
فيما يلي تقاسم الثورة بين الإقليم والحكومة المركزية انجزت العديد منها،وتبقى كهرباء خزان الروصيرص، ولقد تم تداول موضوع الكهرباء والسعر المخفض لمواطني الاقليم في اجتماعكم العاشر لسنة ٢٠٢٢ م وخاطبتم وزاراة المالية وتم تكوين لجنة للنظر في هذا الامر الهام إن شعب النيل الازرق ينتظر نتائج عمل هذه اللجنة.
خامسا:
ادعوا القائدين عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور للانضمام إلى ركب السلام،أن شعبنا في الهامش قد سئم الحرب، وأن مسؤوليتنا جميعا كقادة أن نعيد لهم كرامتهم وامنهم واستقراهم وأن اتفاقية جوبا لسلام السودان ٢٠٢٠م قد وضعت أساس متين لتحقيق تطلعات شعوب الهامش.
أخيراً:
نحن في الإقليم نراقب بقلق الوضع السياسي المعقد الذي تمر به بلادنا،ونرى انه لايمكن معالجة هذا الوضع الا بتسوية سياسية تاريخية شاملة عن طريق الحوار،تسوية لاتستثني طرف من الأطراف عسكريين ومدنيين، كلنا أبناء هذا البلد ونعمل من اجل هدف واحد وهو استقرار بلادنا سياسيا واقتصاديا وامنياً .
ان هذا الظرف الحرج الذي تمر به بلادنا يتطلب أن نضع بعين الإعتبار عدم انزلاق بلادنا للفوضى والانهيار،و ذلك يستدعى أن نحكم صوت العقل والحكمة وتقديم التنازلات من أجل إنقاذ البلاد . نحن في حكومة اقليم النيل الأزرق على استعداد لجمع الفرقاء السودانيين والدخول في مفاوضات مباشرة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للازمة الحالية،وأننا في حكومة إقليم النيل الأزرق سوف نقوم بتهيئة البيئة المناسبة والملائمة لاحتضان هذا الحوار في مدينة الدماذين،وعلى ثقة بأننا كحكومة وشعب النيل الأزرق سوف نلعب دوراً محورياً في حل هذه الأزمة.
السادة أعضاء المجلس السيادي:
اقدم لكم دعوتي واستعداد حكومة الاقليم لاحتضان هذا الحوار في نفس هذا المكان.
أن مبادرة الايقاد و مبادرة السيد فولكر وكل المبادرات الوطنية التي قدمتها قوى الثورة والتغيير هي موضع ثقة و إحترام عندنا، ونري ضرورة جمع كل هذه المبادرات في مبادرة واحدة و حوار مباشرة،هنا في أقليم النيل الازرق.
المجد للسودان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


