الخرطوم – المخبر
قطع شرطي يتبع للاحتياطي المركزي للمحكمة امس، بعدم رؤيته لاي شخص يقوم بطعن الشهيد العميد شرطة علي بريمة او رصده لاثنين من الثوار يخططان لمقتله يوم الحادثة بمليونية 13 يناير 2022م .
ويواجه محمد آدم توباك واحمد الفاتح الننة ومحمد الفاتح ترهاقا ومصعب سمير وطبيبة الاتهام على ذمة الدعوى الجنائية.
ومثل فيه امام المحكمة الخاصة والمنعقدة بمعهد تدريب العلوم القضائية باركويت برئاسة القاضي المعز بابكر الجزولي ، المبلغ في الدعوى الجنائية رقيب شرطة يدعى بدرالدين احمد محمد شلالية، وافاد عند استجوابه بواسطة ممثل الحق العام وكيل النيابة عوض حميدة، وممثل الحق الخاص عن أولياء دم المجني عليه المحامي طارق النعمة، افاد بانه يتبع للاحتياطي المركزي ويعمل فيها لـ(15) عاما فرع الاستخبارات، موضحا بانه وفي يوم الحادثة 13 يناير 2022م كان متواجدا وسط المليونية ضمن قوة مشتركة من إدارة عمليات الشرطة وقوات الاحتياطي المركزي وأجهزة أمنية اخرى ، لافتا إلى ان المتظاهرين يومها كانت أعدادهم كبيرة ونفذوا عملية ضغط على القوات النظامية مما جعلها تتراجع وتنسحب للخلف بصورة سريعة ناحية شارع القصر الجمهوري الخرطوم ، مشيرا إلى انه ووقت انسحابهم للخلف كانت الرؤية واضحة.، مبينا بانه كان من ضمن هذه القوة المنسحبة للخلف جريا بحد قوله، مشيرا إلى انه وفي تلك الاثناء لاحظ وعلى بعد (10) أمتار المجني عليه العميد شرطة علي بريمة غرب الشارع العام المؤدي للقصر بين فندق مريديان وشارع الاسفلت وكان يجري بصورة بطيئة مطعونا من الخلف وينزف دما، مبينا بانه ووقتها كانت القوات قد اجتازت تقاطع المريديان مما جعله يعود اليه برفقة اثنين من النظاميين بالقوة كانوا يسبقانه بخطوات إلى ذات التقاطع محل وجود سقوط الشهيد العميد محاولين اسعافه بإصعاده على مقدمة العربة البوكس التي كانت تقف مصطفة غربي شارع المريديان ولكنهم لم يستطيعوا ذلك لضخامة بنيته الجسمانية (عندو صحة ) مما جعلهم يجلسوه على خلف البوكس ومن ثم توجههم به لاسعافه الى مستشفى الشرطة ببري وتم إدخاله بواسطة الأطباء الى غرفة الطوارئ والإصابات ، مضيفا بانه لم ير العميد بعدها او من أخذ قميصه ، مبينا بانه وحينها تم التحري معه حول الحادثة بواسطة متحري كان بالمشفى، مبينا بان الشهيد ووقت اسعافه كانت تسيل الدماء منه من الخلف، موضحا بان الأفراد الآخرين الذين قاموا معه برفع العميد على متن البوكس لا يعرفهم سوى انهم يتبعون للاحتياطي المركزي وذلك من خلال بزتهم الرسمية التي كانوا يرتدونها ، مشيرا إلى انه ولحظة رفعهم العميد على البوكس الذي يتبع للاحتياطي المركزي وذلك من خلال طلاء دهانه المعروف كانت وقتها عقارب الساعة تشير تقريبا إلى الثانية إلا ظهرا بحد قوله، في وقت أوضح فيه المبلغ للمحكمة بانه تعرف على الشهيد المجني عليه وقتها من خلال( الديباجة) على صدره المثبتة على بزته النظامية ومدون عليها اسمه، إلى جانب انه تعرف عليه بانه عميد من خلال رتبته النظامية المتواجدة على كتفه، وأردف بقوله :(قبلها لم أكن على معرفة بالعميد ولم أره بحد تعبيره) .
وأوضح المبلغ شلالية، للمحكمة بان مهمته كانت داخل المليونية يوم الحادثة هي استخباراتية وجمع المعلومات ورصد ومتابعة وملاحظات على القوات المشتركة والأفراد و الضباط في حال تعرضوا لاي إصابات من خلافه، فضلا عن رصده تعرض اي من المركبات الخاصة بالقوات النظامية لأعمال تلف ، مبينا بان موقعه بالمظاهرات كان بوسط وآخر القوة وبخط التماس الفاصل بين المتظاهرين والقوات النظامية، وبرر المبلغ عدم إسعاف العميد بأقرب مشفى من موقع الحدث وذلك لانه عادة يتم إسعاف اي شرطي بمستشفى الشرطة ويرفع عنه تقرير، لافتا الى انه ووقت محاولة اسعافهم العميد كانت حالته متدهورة ولا يتحدث رغم انه كان يتنفس بحد تعبيره، مشيرا إلى انه علم بان العميد توفي قبل وصوله المشفى بدقيقة أو دقيقتين وذلك من خلال تقرير الطبيب.
وقال المبلغ عند مناقشته بواسطة المحامية إيمان حسن عبدالرحيم، رئيس هيئة دفاع المتهم الأول محمد آدم توباك، بانه حضر لعدة مرات جلسات هذه المحاكمة، نافيا علمه بطواف الشهيد العميد شرطة علي بريمة يوم الحادثة لجميع الارتكازات بالخرطوم بمحيط التظاهرات، كما نفى علمه كذلك بوجود ارتكاز لقوات نظامية وقتها بالطريق الواقع شمال شروني او كبري الحرية او صينية القندول ، بينما اكد وجود انتشار لقوات الاحتياطي المركزي يومها ، موضحا بان كل الرتب النظامية من الضباط تتقدم صفوف المتظاهرين بالمليونيات ، قاطعا بعدم مشاهدته العميد المجني عليه في بداية او نهاية التظاهرات الا عند سقوطه ومن ثم إسعافه ووقتها لم يكن بجواره اي ضابط سواه واثنين آخرين من الأفراد لإسعافه ، لافتا الي انه ونتيجة مهامه في التدقيق والنظر يمنة ويسرى والملاحظة وعمليات الرصد لاحظ خروج الشهيد العميد من وسط التظاهرات وهو يهرول بصورة بطيئة وكان مصابا ويضع يده على الخلف، مشيرا إلى أن القوة وقتها كانت بمقدمة الشهيد، في ذات الوقت افاد المبلغ بانه لا يجزم وجود القوات الأمنية الأخرى وسط المتظاهرين وهي مرتدية الزي المدني، فضلا عن عدم مقدرته ايضا تحديده عينيا للقوات الأمنية التي كانت ترتدي زيا مدنيا وفرزهم من المتظاهرين المرتدين زيا مدنيا كذلك ، موضحا بانه والفردين الآخرين النظاميين والسائق برتبة مساعد فقط من رافقوا الشهيد للمشفى ولم يكن معهم أي ضابط، ونفى المبلغ للمحكمة رؤيته اي متعلقات شخصية من مفكرة او هاتف محمول وخلافه تخص العميد أبان إسعافهم له.
في ذات السياق استجوب المحامي آدم بكر، رئيس هيئة دفاع المتهم الثانى احمد الفاتح الننة، بانه كان متواجدا بموقع الحادثة بالمريديان منذ الثانية عشرة ظهرا وتحركه فيه حتى وقت طعن العميد المجني عليه، مشددا على أنه وطيلة وجوده بالتظاهرات لم يعرف اي من الثوار مطلقاً سوى بالوصف او بالاسم، مبينا بان قوات الاحتياطي كانت مرتكزة بالقرب من معمل استاك وحينها لم تقع عينه على العميد ولا يعرف اذا كان قد وصل إليه من عدمه، في وقت نفى فيه المبلغ رؤية من قام بطعن العميد او رؤيته شخصا كان يمسك بيده اليمنى ، وأردف قائلا :(ووقت إصابة العميد طعنا لم يكن بجواره اي شخص ). ثم عاد وقال بان هناك فردين نظاميين كانا بجواره ومن ثم لحق بهما بأقل من مترين، كما نفى المبلغ معرفته بزمن طعن العميد أو تحديد موقع طعنه الجغرافي ، كما نفى مشاهدته محل طعن الشهيد ، وكشف المبلغ بانه وفي طريق اسعافهم العميد وهو على متن البوكس عرجوا به إلى شرطة الولاية وذلك بحجة أخذهم حرسا زائدا ليرافق ثلاثتهم لإسعافه ولم يذهبوا به إلى لجنة إزالة التمكين البتة، ونفى المبلغ كذلك رصده خلال التظاهرات ايضا اي اثنين من الثوار يخططان لمقتل العميد .
في ذات الوقت ناقشت المحامية سعاد محمد، رئيس هيئة دفاع المتهم الثالث محمد الفاتح ترهاقا، المبلغ وافادها بانه لم يقابل الشهيد العميد خلال تغطيته للتظاهرات مطلقا بخلاف اسعافهم له يوم الحادثة، فيما أكد المبلغ للمحكمة بانه لم يتوجه لقسم شرطة بري لتدوين بلاغ بموجب استمارة قبل تاريخ وقوع الحادثة بيوم، منوها الى انه اخذت اقواله فقط كمبلغ في الدعوى بواسطة متحر عند وجوده بالمشفى وقت إسعاف العميد المجني عليه.
من جانبه أوضح المبلغ عند استجوابه بواسطة المحامية انعام صالح عتيق، رئيس هيئة دفاع المتهم الرابع مصعب شريف، أوضح بانه لم ير اي إصابة على الفردين الاثنين الآخرين اللذين قاما بمساعدته لإسعاف العميد يوم الحادثة ، في وقت نفى فيه المبلغ معرفته ورؤيته شاهد الاتهام الرئيسي المدعو معتصم إبراهيم الا بعد يوم من الحادثة بمباني رئاسة شرطة الولاية ، وردد بقوله يوم إسعاف العميد لم أكن مستحضرا اذا كان(معتصم ) برفقتنا ام العكس بحد قوله.
في خواتيم جلسة الأمس أبان المبلغ عند مناقشته بواسطة المحامي محمد زين، رئيس هيئة الدفاع عن المتهمة الخامسة الطبيبة بانه لا يعلم بورود توجيهات للنظامي سائق البوكس بالتوجه إلى شرطة الولاية وبرفقتهم العميد المجني عليه يوم الحادثة.
في ذات الوقت التمس ممثل الاتهام عن الحق الخاص عن اولياء دم المجني عليه الشهيد العميد شرطة علي بريمة، من المحكمة إعلان وكيل اولياء دم المجني عليه، والطبيب محرر أورنيك (8) جنائي للعميد ،وذلك لسماعهما في الجلسة القادمة ( الأحد) المقبل .


