الخرطوم – المخبر
أطلق عدد من الخبراء والاكاديميين والمهنيين مبادرة (730) يوماً للإصلاح الاقتصادي والتي تهدف للإسهام في تشكيل خارطة طريق للإصلاح الاقتصادي والمؤسسي وخطة استجابة سريعة محددّة الأجندة قابلة للتطبيق لمساعدة الحكومة المدنية الانتقالية المقبلة لتنفيذها خلال عهدتها المقدرة بعامين ليعود نفعها على المواطنين في كل أنحاء السودان .
وأعلنوا في المؤتمر الختامي الذي عقد بفندق السلام بعد سلسلة من ورش العمل العلمية والفنية المتخصصة المبنية على (4) مرتكزات تناولت بالتحليل والدراسة التحديات التي تجابه قضايا الاقتصاد الكلي، والإصلاح المؤسسي، والحوكمة، والقطاع المالي، والقطاع الخاص، والسلام، والاقتصاد غير المنظم، والحماية الاجتماعية.
وخرجت مجموعات العمل بتوصيات محددة قابلة للتنفيذ خلال (730) يوماً، خضعت لعملية تحقق وتقييم بمشاركة قطاع أوسع من خبراء الاقتصاد والإصلاح المؤسسي والقطاع الخاص، ومختصي النوع، ومنظمات المجتمع المدني، وصدرت بموجبها خطة العمل التي تم إطلاقها .
من جهتها قالت د. شذى المهدي مدير مكتب مركز المشاريع الدولية الخاصة بالسودان إن الهدف من هذه المبادرة يأتي ضمن الجهود التي يسهم بها المركز في دعم إستعادة الانتقال في السودان، وتعزيز قدرة الحكومة المدنية الانتقالية المقبلة على إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية الملّحة، وأشارت إلى أهمية دور الإعلام في مشاركة الخطة للرأي العام وتوسيع نطاق التداول حولها من قبل أصحاب المصلحة، وضرورة استمرار عملية التحديث والتقييم والمتابعة من قبل الخبراء والمهتمين بالشأن العام.
وثمّنت الجهود المقدرة التي بذلها الخبراء المشاركون في أنشطة البرنامج حتى أثمر هذه الخطة، لافتة إلى المشاركة المتميزة للمرأة السودانية في المداولات التي غطت كل محاور الورش العلمية المتخصصة
فيما قال د. خالد التيجاني رئيس الفريق الاستشاري
للمشروع في المؤتمر الختامي : يأتي هذا العمل كثمرة لمبادرة مركز المشاريع الدولية الخاصة ضمن الجهود التي يسهم بها في دعم إستعادة الانتقال في السودان، وتعزيز قدرة الحكومة المدنية الانتقالية المقبلة في إنجاز الإصلاحات والمؤسسية الملّحة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.
مشيرا إلي تصميم الفريق الاستشاري منهج للمشروع بالإضافة الى إعداد الوثائق وقاعدة البيانات والدراسات والبرامج الاقتصادية ذات الصلة، وإدارة وتنسيق سلسلة من ورش العمل العلمية والفنيةالمتخصصة بمشاركة نخبة مختارة من الخبراء الاختصاصيين، والعلماء الاستشاريين، والمهنيين ذوي الكفاءة والمعرفة العميقة بتحديات وآفاق النمو الاقتصادي في السودان.
وتشمل خطة العمل أولويات محددة من أجل إستجابة سريعة لتحديات الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي وفق توصيات عملية محددة ومصفوفة تنفيذ قابلة للتطبيق خلال (730) يوماً تسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي.
ورهن نجاح البرنامج حال ارتكازه على ؛ النمو الاقتصادي الشامل الذي يتناول التحديات والفرص و قضايا إصلاح الاقتصاد الكلي (إعادة إدماج السودان في المجتمع الدولي، إصلاح الإدارة المالية العامة والموازنة العامة، الشركات المملوكة للدولة، وإصلاح القطاع المالي والمصرفي، إصلاح النظام الضريبي والجمركي، تشجيع الاستثمار والتجارة الخارجي، عوامل تمكين النمو (البنية التحتية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي، الابتكار.
بالإضافة إلى الإصلاح المؤسسي والحوكمة و التى تشمل تناول قضايا مكافحة الفساد واسترداد الأصول العامة، الشفافية والمساءلة، وإصلاح الخدمة المدنية، الحكم الفيدرالي، والتنمية البشرية
وكذلك ارتكازه على الأمن الغذائي، الاقتصاد الريفي/ وغير المنظم، وشمول الحماية الاجتماعية مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص. وتناولت قضايا مشاركة القطاع الخاص في صناعة القرار الاقتصادي، وتحسين بيئة قطاع الأعمال، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال: هناك قضايا ذات خصوصية جرى التداول حولها في كل المحاور التي ناقشتها سلسلة ورش العمل شملت مسائل النوع، الشباب، والبيئة.


