الخرطوم – المخبر
أكد الخبير القانوني د.كمال محمد الأمين أن لجنة إزالة التمكين لجنة قانونية وقراراتها قانونية تصدر وفقاً لقانون إزالة التمكين ، وأشار إلى أن طرق التظلم حول قرارات اللجنة تم تحديدها وتصنيفها وتعيين دائرة خاصة بها،جاء ذلك خلال إستضافته في برنامج في دارهم على منصات نوار ميديا .
وقال الخبير القانوني أنه لايوجد أي سبب لوجود دائرة إدارية تعمل على إلغاء القرارات السابقة للجنة التفكيك لجهة أن القرارات الصادرة منها تستند على قانون التمكين نفسه وليست قرارات صادرة من سلطة عامة.
ونوه د.كمال محمد إلى أن فكرة تفكيك الأحزاب الدكتاتورية فكرة قديمة منذ ميثاق الأطلسي في العام ١٩٤١م ، وذكر نماذج مختلفة في دول كثيرة، وأكد أن ثورة ديسمبر المجيدة قامت بعد ثلاثين عاماً من حكم نظام مارس أبشع أنواع الفساد وتم تصنيفه في العام ٢٠١١م من قبل منظمة الشفافية العالمية في المرتبة (١٧٨ من ١٨٠) من حيث أكثر الدول فساداً في العالم،
وحسم د.كمال الجدل حول ما إذا كان قانون التفكيك سياسي أم دستوري، وأكد في هذا الجانب أن قانون التفكيك دستوري واستدل في ذلك بمصادقة السودان على إتفاقية مكافحة الفساد التى تمنح السلطات الحق في التجميد والحجز والاسترداد
، وأضاف أن ورشة تفكيك التمكين أوصت بتضمين ببعض القواعد العالمية الواردة في إتفاقية مكافحة الفساد في قانون التفكيك الجديد لتغطية كافة النواقص.
وأوضح الخبير القانوني أن لجنة إزالة التمكين تختص بالنظر في التجاوزات المرتبطة بالنظام السابق الذي كون شبكات فساد واسعة قامت على الإثراء الشخصي وارتكاب جرائم تتعلق بالمال العام فيما تختص مفوضية مكافحة الفساد النظر في الفساد العادى بشكله الطبيعي اليومي.
وأشار إلى أن اتفاقية مكافحة الفساد نفسها تحدثت عن ضرورة إصلاح القضاء والنيابة العامة، وذكر أن عملية التفكيك ليس فقط عملية يقوم بها القانون وإنما عملية شاملة تحتوي على إصلاح كافة التشريعات، بما فيها قوانين العمل والخدمة المدنية، وأعلن أن هذه المرحلة تحتاج إلى شرعية دستورية وأساس قانوني، وكشف أن قانون لجنة التفكيك الجديد سيراعي التوازن في الاستفادة من توقيع السودان على إتفاقية مكافحة الفساد خاصة المسائل التى تعطي الحق في استرداد كل الأصول المنهوبة خارج السودان وإدارج هذه النصوص المناسبة في القانون بما يمكن من أن تكون هذه الإجراءات مستندة على شرعية دولية وفي ذات الوقت القيام بعملية تدقيق حقيقي في كافة المسائل.
وقطع الخبير القانوني أن القرارت التى أصدرتها دائرة ابوسبيحة غير صحيحة لأسباب كثيرة أهمها أن طريقة الاستئناف نفسها غير صحيحة والدائرة الخاصة لاتستطيع فحص القرارات إلا عبر لجنة الاستئنافات ،وأشار إلى أن الدائرة الخاصة نصبت من نفسها محكمة إدارية وهذا ليس من حقها،
وأكد أن المدخل الأساسي لعملية الإصلاح يفترض أن يبدي بالسلطة القضائية، وأضاف “نحن دايرين قضاء مستقل لا يخدم أي طرف” .
وكشف الخبير القانوني بأن كل الجهود التى بُذلت الآن لعدم تكرار تجربة الإنقاذ التى أنهت خدمة العاملين في لحظة واحدة، موضحاً أن عمل لجنة التفكيك خلال الفترة القادمة قائم على قانون حقيقي ليس فيه تشفي ويعتمد بشكل أساسي على عملية التدقيق التى سيتم إجرائها على أي شخص تم تعيينه بشكل غير صحيح.

