المخبر تنشر نص كلمة اللواء فضل الله برمة ناصر في إفطار حزب الأمة القومي
منوعات

المخبر تنشر نص كلمة اللواء فضل الله برمة ناصر في إفطار حزب الأمة القومي

بسم الله الرحمن الرحيم


حزب الأمة القومي
المركز العام

كلمة سعادة/ اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب المكلف

الافطار السنوي للحزب ١٧ رمضان ١٤٤٣ه الموافق ١٨ أبريل ٢٠٢٢م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
رمضان كريم ونسأل الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم وصالح دعواتكم.

هذا الشهر الفضيل الذي تتنزل فيه البركات والرحمات وتستجاب فيه الدعوات الصالحات نرفع فيه اكفنا إلي الرحيم القادر أن يكتب لبلادنا مخرجاً ولأمتنا فرجا.

إخواني في الوطن العزيز ، ضيوفنا الكرام من الدبلوماسيين الممثلين لدينا، السيد رئيس بعثة الإتحاد الأفريقي، زملاءنا العمل العام قيادات القوى السياسية والمجتمعية والإعلاميين احييكم أطيب تحية وأشكركم على تلبية الدعوة لهذا الإفطار السنوي لحزبنا.
الجمع الكريم إن بلادنا السودان ومنذ فجر التاريخ واجهت صعابا جمه ومتاعب كبيرة ككل الشعوب التي تتوق الي التقدم والتطور والنماء ، وما انفك أبناؤها يقدمون التضحيات الجسام في سبيل أن تنهض وتمضي قدما إلي الامام وتتجاوز الصعاب . حدث ذاك في مقاومة اجدادنا للاستعمار الأول والاستعمار الثاني ومقاومة الاستعمار الداخلي في ثلاث ثورات عظيمة دفع فيها شعبنا اغلي مايملك من أجل الحرية والكرامة ومازال مستعداً.
إن ثورة ديسمبر المجيدة التي فجرها شعبنا وتقدم صفوفها شباب وشابات بلادنا الذين يحدوهم الأمل في سودان حر ديمقراطي يسوده السلام ويتساوي فيه الجميع، وفيه يتم تداول السلطة عن طريق صناديق الاقتراع ويودع وإلي الأبد الحكم عن طريق الانقلابات والقهر والتسلط ولذلك كان حجم الأمل بحجم التضحيات . إن حزب الأمة القومي كان دوماً يتحدث عن ضرورة التحضير الجيد والتخطيط الجيد لما بعد التغيير وذلك لعلمه أن الثورات وعبر التاريخ تواجه بعد انتصارها بتحديات جسام . إما أن تنقلب عليها وتحول تحدياتها إلي فرص واما أن نقلل من شأنها فتنتكس في اتون صراع يعيق وصولها إلي سدرة منتهاها ويعطلها من تحقيق شعاراتها ،لذلك قدم حزبنا عدد من المشاريع منها:
– مصفوفة الخلاص الوطني، نحو عقد اجتماعي جديد، خارطة الطريق وغيرها.
كل ذلك في سبيل فترة إنتقالية قادرة علي الصمود امام الرياح والعواصف ، ولكن بكل أسف حدث ماتوقعناه وحذرنا منه ، فأنقلب الطرف الشريك الذي يحمل السلاح علي خيار الشعب ، ومرة أخرى وجد شعبنا نفسة في الشارع يذود عن ثورته ويسعي إلي استردادها ويضحي من أجل حقوقه المغتصبة .
اخواني وأخواتي في الوطن العزيز ضيوفنا الكرام ، التاريخ يحدثنا ، أن قوة الحق أقوي من حق القوة ، ولذلك تمسك شبابنا بحقة ومازال . وبعد ستة أشهر او تزيد قدم فيها الشعب أكثر من تسعين شهيداً من أعز ابنائه والالاف من الجرحي ، وتعطلت البلاد وتحولت حياة شعبنا إلي جحيم ودخلنا في ذات العزلة الدولية التي تمكنت حكومة الثورة من إنهائها . في تلك المدة بذل الخيرون من ابناء شعبنا جهوداً مضنية في سبيل البحث عن حل للازمة ، وتم تقديم عشرات المبادرات وتدخلت جهات دولية واقليمية تسعي للتوسط بين السودانيين . لقد ادرك الان الكل من الانقلابييون وداعموهم ومؤيدوهم أنه لا مخرج من الازمة إلا بإنهاء الانقلاب والرجوع إلي الشرعية الدستورية التي توافق عليها اهل السودان. ولذلك ادركت القوي السياسية أنه لابد من تقبل اي جهد مخلص يلبي الحد المعقول من المطالب مع وضع الضمانات الضرورية . وإزاء هذه التطورات فإن حزبنا يري الاتي.
1/ أن يجلس الجميع في مائدة مستديرة يتم التوافق فيها علي أساس دستوري يلتزم به الكل ويقسموا علي احترامه . علي ان تدار البلاد وفقا لنصوصه إلي نهاية الفترة الانتقالية والتي يجب ان تنتهي في او قبل يوليو 2023م .
2/ الإلتزام بتكوين حكومة كفاءات وطنية وكذلك رئيسا للوزراء.
٣/ المؤسسة العسكرية هي أحد أهم مؤسسات الدولة ويجب ان تلتزم بمهامها التي حددها لها الدستور ومن المهم النأي بها عن السياسة لتبقي حامية للوطن وحدوده وحارسة للنظام الدستوري الذي ارتضاه شعبنا وهو المدني الديمقراطي ، وعليها ان تتفرغ لمهامها ، سيما انجاز الترتيبات الامنية وحفظ الامن وتوحيد المكونات العسكرية المتعددة في جيش واحد.
4/ اطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف القمع للمتظاهرين وإنهاء حالة الطوارئ ضمن ترتيبات تهيئة المناخ وبناء الثقة
5/ هناك قضايا يجب أن نوليها الاهمية القصوي ، قضايا العدالة وعدم تعطيل لجان التحقيقات ضمن ضمن ترتيبات متفق عليها .
6/ ان حزب الامة القومي يرحب بأي جهد وطني مخلص يجمع أهل السودان علي كلمة سواء، وفي هذا الصدد فإننا نرحب بدعوة الفريق البرهان علي أن تسبقها خطوات ضرورية تعيد الثقه بين أبناء الوطن .
7/ إن الدعوة الثلاثية ، بعثة الامم المتحدة ، والاتحاد الافريقي ، ومنظمة الإيقاد تجد منا الدعم من حيث المبدأ ولدينا ملاحظات بيناها لهم ويرجي أن تجد الاهتمام المطلوب من أجل إنجاح مسعاهم ويكون مرحبا به .
8/ ان اسراع الخطي والتنادي إلي لقاء جامع يمكننا من تجاوز الازمة واستئناف مسيرة الانتقال ، وأي تأخير سيعقد المشهد ويرفع من كلفة الحل ، فالوضع في البلاد لا يتيح هامشاً للمناورة وكسب النقاط.
احبابي في الوطن العزيز، ضيوفنا الكرام، المطلوب الان هو:
1/ أن الوطن يعاني ظروفا صعبة واوضاعاً حرجة حولت حياة شعبنا إلي جحيم واذا لم نتداركها حتما سنوصل البلاد الي اوضاع مدمرة وسندخل في خيارات لا نتمناها للوطن والمواطنين .
2/ لا مخرج من هذة الازمة إلا بالتوافق الذي يتطلب تقديم التنازلات من كل الاطراف ووضع مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية ، فالوطن أعلي واكبر من الجميع .
3/ الانقسام السياسي الماثل الأن لا يمكن معالجته بالخارج وانما هو شأن داخلي لابد من ايجاد توافق سوداني سوداني .
4/الاوضاع الاقليمية والدولية لها تأثير علي السودان لاسيما في ظل غياب حكومة مدنية …
5/ المبادرات المطروحة تفتقد الإرادة والقدرة علي تهدئة الصراع ، لابد من مبادرة جادة وجامعة تعبر عن روح كل المبادرات وهذه من اوجب واجبات العودة للمسار الديمقراطي.
6/ نشكر كل الأشقاء والاصدقاء الذين بادروا واهتموا بالشأن السوداني وتقديم الرأي والمشورة للسودانيين في سبيل الخروج من الازمة سيحفظ الله اهل هذة الاخوية الصادقة.
وختاما اشكركم شكرا جزيلا على تلبية الدعوة ونسأل الله أن يوفقنا جميعا لإصلاح حال بلادنا واسترداد حقوقها الضائقة فما ضاع حق وراءه مطالب
والله ولي التوفيق

….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *